languageFrançais

مشروع 'أكاديمية الإدماج'.. فرصة للشباب لتعزيز الاندماج الاقتصادي

أعلنت رئيسة جمعية العمل ضد الإقصاء FACE Tunisie زهرة بن نصر عن إطلاق مشروع "أكاديمية الإدماج" التابعة للمؤسسة بهدف تقديم فرص لـ 120 شاباً وشابة من خريجي الجامعات لتعزيز اندماجهم الاقتصادي والاجتماعي في جهاتهم عبر دعم أصحاب الأفكار المبتكرة في مناطقهم وتحفيزهم على تثمين الثروات المحلية لتطوير مشاريع مجددة .

وأوضحت بن نصر أنّ هذا المشروع يأتي نتاج 10 سنوات من العمل الميداني للجمعية في مختلف الجهات التونسية، مشددة على أهمية  الثروات الطبيعية والإمكانات الهائلة وغير المستغلة بالشكل الكافي، التي تمتلكها تونس على غرار القطاع الفلاحي في الشمال الغربي، والتراث الثقافي في الكاف، والآفاق السياحية في جربة، والطاقات المتجددة في توزر.

6 ولايات ستستفيد من البرنامج من أجل مشاريع مستدامة

من جانبه قال المدير التنفيذي لجمعية العمل ضد الإقصاء FACE Tunisie رفيق باركيزو  إن إطلاق مسار تدريبي جديد ومبتكر ضمن مشروع "أكاديمية FACE"، يأتي بالشراكة مع التعاون السويسري وعدد من الشركات الخاصة التونسية،والهياكل العمومية بهدف دعم التمكين الاقتصادي للشباب وتنمية المناطق الداخلية.

وأكد باركيزو أن هذا المسار المخصص لـلتنمية الجهوية يأتي نتاج تراكم خبرات الجمعية منذ عام 2012، والتي نفذت خلالها قرابة 35 مشروعاً في 14 ولاية تونسية مضيفا أن المشروع الحالي يسعى إلى معالجة الاشكالات التنموية في تونس، من خلال استغلال الثروات الطبيعية والإمكانيات غير المستغلة، من قبل خريجي الجامعات وأصحاب شهادات عليا الذين يفتقرون لفرص الشغل أو الاستثمار.

وأوضح أن المشروع يستهدف 6 ولايات ذات خصوصية جهوية تم اختيارها بناءً على مقوماتها الاقتصادية والفرص المهدورة بها، وهي الكاف لتثمين الإرث الثقافي والسياحي  وباجة وسليانة للتركيز على القطاع الفلاحي، الاقتصاد الأخضر، والدائري وبنزرت ثم توزر وجربة لاحداث بدائل للمشاريع الموسمية التقليدية المرتبطة بالسياحة، والتي تعد قطاعات هشّة تتأثر بالأزمات .

مشروع ينفذ بالتعاون بين الجمعية والقطاعين العام والخاص

وأكد أن الأكاديمية تسعى إلى مساعدة الشباب على تحويل أفكارهم إلى مشاريع مبتكرة ومستدامة تستند إلى الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الحديثة، وتعمل على تثمين المنتوجات والمسالك السياحية المحلية بما يتماشى مع محيطهم الجهوي مع التأكيد على استدامة ونجاح المشاريع.

وفي سياق متصل، شدد باركيزو على أهمية العمل المشترك مع مؤسسات الدولة؛ حيث يتم تنفيذ هذا المشروع بالتنسيق والتعاون مع عدة جهات حكومية أبرزها وزارة التشغيل والتكوين المهني، والوكالة الوطنية للتشغيل والعمل المستقل ، والوكالة التونسية للتكوين المهني ، ووكالة التكوين في مهن الفلاحة والصيد البحري، بالإضافة إلى تفعيل المسؤولية المجتمعية للشركات الخاصة لدعم ديمومة المشاريع وضمان عدم توقفها بعد انتهاء فترة التمويل.

الإدماج.. شرط أساسي للاستقرار والتنمية

وأكدت ممثلة الوكالة السويسرية للتعاون والتنمية بتونس ANNE DE CHAMBRIER أهمية إطلاق مثل هذه المبادرات، من أجل بناء حلول وادماج الشباب اقتصاديا واجتماعيا مشددة على أن الإدماج يعد شرطا أساسيا للاستقرار والتنمية.

وأضافت أنّ القيمة المضافة لـ "أكاديميةFACE للإدماج" تكمن في قدرتها على تفعيل البحث العلمي التطبيقي ليكون حلقة الوصل بين المعرفة الأكاديمية والعمل التنموي على أرض الواقع، مما يسهم في تحديد الآليات الناجعة وتوجيه الموارد نحو الأماكن الأكثر استحقاقًا وفق تقديرها.

 


 

هيبة خميري